محمد اسماعيل الخواجوئي
308
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
ولنرجع إلى ما كنّا فيه ، فنقول : وممّا تعضده أيضا مجهولة صالح بن ميثم ، قال : دخلت أنا وعباية الأسدي على حبّابة الوالبية ، فقال لها : هذا ابن أخيك ميثم . قالت : ابن أخي واللّه حقّا ، ألا أحدّثكم بحديث عن الحسين بن علي عليهما السّلام ، فقلت : بلى . فقالت : دخلت عليه عليه السّلام وسلّمت ، فردّ السلام ورحّب ، ثمّ قال : ما بطّأتك عن زيارتنا والتسليم يا حبّابة ؟ قلت : ما بطّأني إلّا علّة عرضت . قال : وما هي ؟ قالت : فكشفت خماري عن برص . قالت : فوضع يده على البرص ودعا ، فلم يزل يدعو حتّى رفع يده ، وقد كشف اللّه ذلك البرص . ثمّ قال : يا حبّابة ليس أحد على ملّة إبراهيم في هذه الأمّة الآن غيرنا وغير شيعتنا ، ومن سواهم منها براء « 1 » . وصحيحة محمّد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : كلّ من دان اللّه بعبادة يجهد فيها نفسه ولا إمام له من اللّه ، فسعيه غير مقبول ، وهو ضالّ متحيّر ، واللّه شانئ لأعماله ، ومثله كمثل شاة ضلّت عن راعيها وقطيعها ، فهجمت ذاهبة وجائية يومها ، فلمّا جنّها الليل بصرت بقطيع من غير راعيها ، فحنّت إليها ، وغرّت « 2 » بها ، فصاح « 3 » بها الراعي ألحقي براعيك وقطيعك ، فأنت تائهة متحيّرة عن راعيك وقطيعك ، فهجمت ذعرة متحيّرة تائهة لا راعي لها يرشدها إلى مرعاها أو يردّها ، فبينا هي كذلك إذا اغتنم الذئب ضيعتها فأكلها .
--> ( 1 ) إختيار معرفة الرجال 1 : 332 ح 183 . ( 2 ) في الكافي : واغترّت . ( 3 ) في الكافي : واغترّت بها ، فباتت معها في مربضها ، فلمّا أن ساق الراعي قطيعه أنكرت راعيها وقطيعها ، فهجمت متحيّرة تطلب راعيها وقطيعها ، فبصرت بغنم مع راعيها ، فحنّت إليها واغترّت بها ، فصاح . . . الخ .